ابن أبي حاتم الرازي

1404

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 7997 ] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنا عبد الرزاق ( 1 ) أنا معمر عن قتادة ، في قوله : * ( نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * ، وذكر من الإبل والبقر نحو ذلك . قوله : * ( ومِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) * تقدم تفسيره . قوله تعالى : * ( أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّه بِهذا ) * [ 7998 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليّ ثنا أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن الأسلم يقول في قوله : * ( قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ ) * ، قال : هذا لقولهم : ما فِي بُطُونِ هذِه الأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا ) * وقولهم : هذِه أَنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ ) * فحجرها على من نريد وعمن نريد . وقالوا : أَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها ) * لا يركبها أحد ، وأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّه عَلَيْهَا ) * ، فقال الله عز وجل : * ( آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ ) * : أيّ هذين حرام على هؤلاء ؟ أن يكون لهؤلاء حل وعلى هؤلاء حرام ، * ( أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّه بِهذا ) * الذي تقولون ، * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * . قوله تعالى : * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * [ 7999 ] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي قال : وإنما ذكر هذا من أجل ما حرموا من الأنعام ، وكانوا يقولون : الله أمرنا بهذا . فقال الله : * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * . قوله تعالى : * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ) * [ الوجه الأول ] [ 8000 ] حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا ، فبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأنزل كتابه ، وأحل حلاله وحرم حرامه ، فما أحل فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ،

--> ( 1 ) . التفسير 1 / 212 .